منتديات رحاب العلم
عزيزي الزائر
انت غير مسجل لدينا في منتدانا العزيز منتديات رحاب العلم
كما يسعدنا كثيرا انضمامك الينا
للتسجيل اضغط علي زر التسجيل بالاسفل
اما اذا كنت عضو سابق يشرفنا تسجيل دخولك
لتسجيل دخولك اضغط علي زر دخول بالاسفل
لاغلاق النافذة اضغط علي زر اخفاء بالاسفل


منتدى تعليمي مصري في جميع الصفوف منتديات رحاب العلم
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول
المواضيع الأخيرة

شاطر | 
 

 في رحاب المصطفى وبشعري أحكي لنبوة part2

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
)~HeRo~(
المدير العام
المدير العام
avatar

الدولة : مصر
ذكر عدد المساهمات : 1463
تاريخ الميلاد : 11/11/1997
تاريخ التسجيل : 14/07/2013
العمر : 21
العمل : طالب

مُساهمةموضوع: في رحاب المصطفى وبشعري أحكي لنبوة part2   2013-07-30, 2:39 pm

 طلع البدر علينا.........من ثنيات الوداع

وجب الشكر علينا.........ما دعا لله داع

أيها المبعـوث فينــا........جئت بالأمر المطاع

جئت نورت المدينـة........مرحبا ياخيـر داع








أحبابنا أعضاء ومشرفي وإدارة منتدى العاشق

طاب صباحكم/مسائكم

اللقاء يتجدد أخيراً فيا ألف مرحبا



الحمد لله رب العالمين، ولاعدوان إلا على الظالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له، وأشهد أن

محمداً عبده ورسوله، وصفيه من خلقه و خليله، بلغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة، وكشف الله به

الغمة، وجاهد في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين من ربه - فصلوات الله وسلامه عليه

- أما بعد:

كيفكم عشاق وعاشقات هذا المنتدى الجميل والرائع اللي صراحةً وليس مجاملة لم أرى منتدى مثله ألا وهو ((منتدى العاشق))

نعود إليكم أعزائنا الأعضاء بالجزء الثاني من مواضيعي لهذه الحملة الناجحة التي أتت من المبدعة IRAQ
ROSE

ويعود الفضل بعد الله إليها على إظهار ما في قلوبنا لسيد ولد آدم عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم

وأشكر المبدع المساند لي الذي ساعدني وأنا في أمس الحاجة للمساعدة في التصاميم الأخ Aryan

طولت عليكم شوي بس لازم نعطي الحقوق لمستحقيها

وبسم الله نبدأ

انتهينا بالجزء الأول من سيرة النبي والذي كان دعوة النبي في مكة ومن أراد قراءة الجزء الأول من هنا

ونبدأ بالجزء الثاني بهجرة الحبيب الطيب محمد صلى الله عليه وسلم إلى طيبة الطيبة





إنه بعد أن خرج المؤمنون من مكة أرسالا إلى المدينة مهاجرين ولم يبق منهم إلا محبوس أو مفتون كان

الحبيب صلى الله عليه وسلم في انتظار الإذن له من ربه صلى الله عليه وسلم بالهجرة وأبقى معه عليا

لحاجته إليه وأما أبوبكر الصديق فإنه كثيرا ما كان يستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الهجرة

فيقول: لا تعجل لعل الله يجعل لك صاحبا. فيطمع أبو بكر في أن يكون رسول الله هو الصاحب

وفي هذه الأيام بالذات كان رجال قريش يتخوفون منه صلى الله عليه وسلم أن يلتحق بدور الأنصار وهم ذوو

شوكة ومنعة وقد لحق بهم المؤمنون فقرروا عقد اجتماع لهم بدار الندوة يحضره أولو الرأي والمشورة منهم

للتفكير في أمر محمد صلى الله عليه وسلم وجاؤوا دار الندوة وإذا بشيخ جليل عند بابها فسألوه من أنت؟

قال: شيخ من نجد وسمعت بما اتعدتم عليه فحضرت لأسمع ما تقولون وعسى أن لا تعدموا مني رأيا ونصحا

فدخل معهم.

وقد ضم الاجتماع أبا سفيان وأبا جهل والنضر بن الحارث وكبار رجال قريش ودارت المناقشة للبحث عن المخرج

فقال بعضهم: إن هذا الرجل قد كان من أمره ما قد رأيتم- يقصدون النبي صلى الله عليه وسلم – فإنا والله ما

نأمنه من الوثوب علينا فيمن قد اتبعه من غيرنا فأجمعوا فيه رأيا.

فقال بعضهم: احبسوه في الحديد وأغلقوا عليه بابا ثم تربصوا به ما أصاب أشباهه من الشعراء الذين كانوا

من قبله يريدون حتى يموت في الحبس –وفي هذا قال تعالى * أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ *

أي الموت وهو معنى قوله تعالى

{وَإذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ}أي في الحديد
محبوسا في دار حتى الموت

وهنا قال الشيخ النجدي وهو إبليس علي لعنة الله أتاهم في صورة شيخ جليل ليثقوا فيما يقترحه عليهم

فقال : لا ،والله ما هذا لكم برأي والله لئن حبستموه كما تقولون ليخرجن أمره من وراء الباب الذي أغلقتموه

دونه إلى أصحابه فلأوشكوا أن يثبوا عليكم فينزعوه من أيديكم ثم يكاثروكم به حتى يغلبوكم على أمركم ما

هذا لكم برأي فانظروا غيره ، فتشاوروا ، ثم قال بعضهم: نخرجه من بين أظهرنا فنفيه من بلادنا فإذا أخرج

عنا فوالله لا نبالي أين ذهب. قال الشيخ النجدي: والله ما هذا لكم برأي ألم تروا حسن حديثه وحلاوة منطقه

وغلبته على عقول الرجال بما يأتي به دبروا فيه غير هذا فقال أبو جهل: والله إن لي فيه لرأي ما أراكم وقعتم

عليه أبداً فقالوا : وما هو يا أبا الحكم؟

قال: أرى أن نأخذ من كل قبيلة فتى شابا نسيبا وسيطا فينا ثم نعطي كل فتى منهم سيفا صارما ثم يعمدوا

إليه فيضربوه ضربة رجل واحد فيقتلوه فنستريح منه ويتفرق دمه في القبائل فلا يقدر بنو عبد مناف على حرب

قومهم جميعا فيرضون منا بالعقل فنعقل لهم أي ندفع ديته لهم وهنا قال الشيخ النجدي((إبليس)): هذا
الرأي الذي لا رأي غيره فأجمعوا عليه ونفذوا خطتهم .

اتفق زعماء قريش على ارتكاب أكبر جريمة في تاريخ الجنس البشري ، جريمة لو تمت لما كانت في التاريخ

دمشق ولا بغداد ولا القاهرة ولا قرطبة ولا كانت للراشدين دولة ولا للأمويين ولا للعباسيين ولا فتح بنو عثمان

القسطنطينية ولبدل التاريخ طريقه ولكنا اليوم على حال لا يعلمها الا الله

أرادوا قتله وأراد الله حياته فتم ما أراد الله وأوحى تعالى بذلك إلى رسوله محمد صلى الله عليه وسلم

فأمر صلى الله عليه وسلم ابن عمه عليا بأن ينام على فراشه ويتغطى ببرده صلى الله عليه وسلم وأعلمه

أنه لا يناله ما يكره إن شاء الله تعالى ثم أخذ صلى الله عليه وسلم حفنة من تراب وخرج وهو يقرأ

{ يس * وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ * إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ * عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ * تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ * لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا

أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ * لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ * إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا فَهِيَ

إِلَى الْأَذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ * وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ*}

فأعمى الله أبصارهم فخرج من بين أيديهم ووضع التراب على رؤوسهم وهم لا يشعرون وانصرف صلى الله

عليه وسلم حيث أراد وبعد ساعة آتاهم آت فقال لهم :

ما تنتظرون هاهنا ؟ قالوا: محمدا فقال: خيبكم الله قد والله خرج عليكم ثم ما ترك رجلا منكم إلا وضع التراب

على رأسه وانطلق لحاجته .

فوضع كل واحد منهم يده على رأسه فإذا التراب عليه فجعلوا يتطلعون من خلال شقوق الباب فيرون عليا

على الفراش متغطيا ببرد النبي صلى الله عليه وسلم

فيقولون:والله إن هذا لمحمد نائما عليه برده فلم يبرحوا كذلك حتى أصبحوا فقام علي رضي الله عنه عن

الفراش فلما رأوه قالوا والله لقد صدقنا الذي كان حدثناوانصرفوا

أما الحبيب صلى الله عليه وسلم فلنترك لعائشة أم المؤمنين تقص علينا تحركه نحو هجرته فقد قالت: كان

النبي لا يخطئ أن يأتي بيت أبي بكر أحد طرفي النهار إما بكرة وإما عشية.

حتى إذا كان اليوم الذي أذن فيه لرسول الله صلى الله عليه وسلم بالهجرة فإنه أتانا في ساعة كان لا يأتينا

فيها فلما رآه أبوبكر قال : ما جاء برسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الوقت إلا أمر حدث

فلما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخر له أبوبكر عن سريره فجلس صلى الله عليه وسلم وليس

عند أبي بكر إلا أنا وأختي أسماء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((أخرج من عندك))

فقال: يا رسول الله إنهما بنتاي وما ذاك فداك أبي وأمي؟ فقال: ((إن الله قد أذن لي في الخروج والهجرة))

فقال أبوبكر: الصحبة يا رسول الله ، قال: ((الصحبة))

قالت عائشة: والله ما شعرت قط قبل ذلك اليوم أن أحد يبكي من الفرح حتى رأيت أبي يومئذ ، ثم قال

أبوبكر: يانبي الله إن هاتين راحلتان قد كنت أعددتهما لهذا فاستأجرا عبدالله بن أريقط بن بني الديل وكان

مشركا ليدلهما على الطريق فدفعا إليه الراحلتين يرعاهما لميعاد خروجهما من مكة إلى المدينة ،

ولما أجمع رسول الله صلى الله عليه وسلم على الخروج عهد إلى علي بن أبي طالب أن يتخلف بعده بمكة

ليؤدي الودائع عن رسول الله الودائع التي كانت عنده للناس إذ كان الناس يضعون عند ودائعهم مما يخافون

عليه وذلك لما رأوا من أمانته وصدقه.

وأتى أبابكر فخرج معه من خوخة له في ظهر بيته فعمدا إلى غار ثور وأمر أبوبكر ابنه عبدالله أن يتسمع لهما

ما يقول الناس فيهما نهاره ثم يأتيهما مساء بما كان في ذلك اليوم من الخبر كما أمر أبوبكر عمر بن فهيرة

مولاه أن يرعى غنمه نهارا ثم يريحها عليهما مساء ليسقيهما من لبنها وإذ جاءهما عبدالله أو أخته أسماء

بطعام اتبع عامر أثرهما بالغنم فعفى أثرهما وأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أبي بكرثلاثة أيام

وطلبهما المشركون طيلة الثلاثة أيام ومن آيات النبوة أن العنكبوت نسجت في الغار والحمامة عششت

وباضت تعمية على الطالبين من المشركين.

ولما كان المشركون يطلبون رسول الله وأبابكر وهما في الغار سمع أبو بكر قرع نعال الطالبين فخاف حزناً

وقال: يارسول الله لو يرفع أحدهم قدمه لرآنا

فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم: ((ما بالك يا أبابكر باثنين الله ثالثهما)) وفي هذا نزلت: {إِلاَّ تَنصُرُوهُ

فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا* }

وخرج الحبيب صلى الله عليه وسلم وصاحبه بعد هدوء الأحوال وتلقاهما من استأجراه بالراحلتين فقدم أبوبكر

لرسول الله صلى الله عليه وسلم أفضلهما وقال: اركب فداك أبي وأمي

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((لا أركب بعيرا ليس لي)) فقال الصديق: هو لك. فقال الحبيب:

((لا، إلا بالثمن الذي ابتعتها به)) فقال أبوبكر: هو كذا وكذا

فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ((قد أخذتها به)) وركبا وانطلقا وقد أردف أبوبكر مولاه عامر بن فهيرة

ليخدمهما في رحلتهما إلى طيبة الطيبة وساروا على بركة الله وعين الله ترعاهم .



ولما اشتد بهم العطش، وبلغ الجوع بهم منتهاه؛ جاءوا إلى "أم معبد"، ونزلوا بخيمتها، وطلبوا منها أن يشتروا

لحماً وتمراً، فلم يجدوا عندها شيئاً،

فنظر النبي - صلى الله عليه وسلم - في جانب الخيمة فوجد شاة، فسألها: ((يا أم معبد هل بها من لبن؟))

قالت: لا هي أجهد من ذلك - أي أنها أضعف من أن تُحلب -، فقال: ((أتأذنين لي أن أحلبها؟)) قالت: نعم إن

رأيت بها حلباً، فمسح ضرعها بيده الشريفة، وسمَّى اللَّه، ودعا لأم معبد في شاتها؛

فدرّت واجترّت، فدعاها وطلب منها إناءً، ثم حلب فيه حتى امتلأ عن آخره، وقدَّمه إليها فشربت حتى رويت،


ثم سقى أصحابه حتى رَوُوا، وشرب آخرهم، ثم حلب ثانياً وتركه عندها، وارتحلوا عنها، فما لبثت إلا قليلاً

حتى جاء زوجها أبو معبد "أكثم بن أبى الجون" يسوق أَعْنُزاً عجافاً هزالاً،

تسير سيراً ضعيفاً لشدة ضعفها، فلمّا رأى اللبن عجب وقال: من أين هذا يا أم معبد، والشاة عازب بعيدة

عن المرعى، حيال غير حامل، ولا حَلُوبةَ في البيت؟ قالت: مرّ بنا رجل كريم مبارك، كان من حديثه كذا وكذا !

قال: صِفِيهِ لي يا أم معبد، فقالت: "إنه رجلٌ ظاهر الوضاءة، أبلج الوجه، حسن الخِلقة، لم تُزْرِ به صِعلة، ولم

تَعِبْه ثجلة، وسيماً قسيماً، في عينيه دَعَج، وفى أشفاره عطف، وفى عنقه سَطَع، وفى صوته صَحَل، وفى

لحيته كثافة، أحور أكحل، أزَجُّ أقرن، إن صمتَ فعليه الوقار، وإن تكلم سَمَا وعلاه البهاء، أجمل الناس وأبهاه

من بعيد، وأحسنه وأجمله من قريب،حلو المنطق، فَصْلٌ، لا نزر ولا هَدْر، وكأن منطقه خرزات نظم تَنحدر، رَبْعَة

لا تشنؤه من طول، ولا تقتحمه العين من قِصِر، غصن بين غصنين، فهو أنضر الثلاثة منظر، أحسنهم قدراً، له

رُفَقَاء يحفُّون به، إن قال أنصتوا لقوله، وإن أمر تبادروا إلى أمره، محفود محشود، لا عابس ولا مُفنّد، فقال أبو

معبد: هو واللَّه صاحب قريش الذي ذُكر لنا من أمره ما ذُكر بمكة، ولو كنت وافقتُه لالتمستُ صحبته، ولأفعلن

إن وجدتُ إلى ذلك سبيلاً، فأعدت أم معبد وزوجها العدة؛ كي يلحقا برسول الله - صلى الله عليه وسلم-

في المدينة، وهناك أسلما، ودخلا في حمى الإسلام.

والحادثة التالية وهي آية من آيات النبوة بل هي أعظم من در الشاة

كانت قريش تريد رد النبي إليهم فجعلت عليه مائة ناقة لمن يأتي به ومن هاهنا تبعتهم قريش بفرسانها ،

وأدركهم سراقة بن مالك المدلجي و كاد يمسك بهم ، فلما رآه سيدنا أبو بكر قال أُتينا يا رسول الله فقال : له

النبي صلى الله عليه وسلم لا تحزن إن الله معنا

فدعا النبي صلى الله عليه وسلم على سراقة فساخت يدا فرسه في الرمل فقال سراقة : إني أراكما قد

دعوتما علي، فادعوا لي، فالله لكما أن أرد عنكما الطلب، فدعا له النبي صلى الله عليه أن النبي وقال

لسراقة كيف بك إذا لبست سواري كسرى وتاجه.

فلما فتحت فارس و المدائن و غنم المسلمون كنوز كسرى أتى أصحاب رسول الله بها بين يدي عمر بن

الخطاب ، فأمر عمر بأن يأتوا له بسراقة و قد كان وقتها شيخاً كبيراً قد جاوز الثمانين من العمر ، و كان قد

مضى على وعد رسول الله له أكثر من خمس عشرة سنة فألبسه سواري كسرى و تاجه و كان رجلاً أزب

أي كثير شعر الساعدين فقال له أرفع يديك وقل الحمد لله الذي سلبهما كسرى بن هرمز وألبسهما سراقة الأعرابي



إن أول عمل إصلاحى خيرى بناء قام به الرسول هو بناء مسجد قباء فى الفترة التى اقامها بين اهلها وهم

بنو عمرو بن عوف بن مالك والتى لم تتجاوز اسبوعا واحدا وكان مسجد قباء اول مسجد فى الاسلام وقد ذكر

تعالى في كتابه وأثنى على أهله خيرا فقال تعالى:

{لمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ(108)}

وهنا بقباء اتى سلمان الفارسى الذي طالما انتظر مجيئه جاءه من المدينة بكيس من التمر وقال: هذا صدقة

تصدقت بها عليكم – وهو يريد بذلك اختباره- فقال الحبيب صلى الله عليه وسلم: ((إنا لا نأكل الصدقة)) وأمره

أن يتصدق بها على غيره وانصرف سلمان وعاد في اليوم الثاني ومعه تمر آخر وقدمه للرسول صلى الله عليه

وسلم وقال: هذه هدية قدمتها لك ، فقبلها صلى الله عليه وسلم ودعا له بخير وهنا أعلن سلمان إسلامه

فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله

وسبب عمل سلمان هذا أنع علم من الكتب السابقة أن النبي محمداً صلى الله عليه وسلم من نعوته

وصفاته أنه يقبل الهدية ولا يأكل الصدقة.

ولما قضى رسول الله ما كتب الله له من ايام فى قباء بديار بنى عمرو بن عوف سار النبى الى المدينة

وفى طريقه ادركته صلاة الظهر بديار سالم بن عوف وكان يوم الجمعة فصلى بهم الجمعة وخطبهم قى

مسجدهم بوادى دانونا فكانت اول جمعة فى الاسلام.




إنه ما إن ركب صلى الله عليه وسلم راحلته وسارت به من ديار بني سالم متوجهة للمدينة وخرج أهل

المدينة لاستقبال الحبيب صلى الله عليه وسلم عن بكرة أبيهم قامتلأت وظهروا على سطوح المنازل نساء

وأطفالا ورجالا وهم يقولون : الله أكبر جاء رسول الله ، الله أكبر جاء محمد ، الله أكبر جاء رسول الله ،والنساء

والصبيان يضربون بالدفوف وينشدون:

طلع البـدر علينــا مـن ثنيـات الوداع

وجب الشكـر علينـا مـا دعـا للـه داع

أيها المبعـوث فينــا جئت بالأمر المطاع

جئت نورت المدينـه مرحبا ياخيـر داع

وواصل الحبيب سيره في تلك الحشود الحاشدة والجموع المتجمعة في هذا اليوم التاريخي العظيم

الذي قال فيه أنس بن مالك: لقد رأيت اليوم الذي دخل فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم علينا واليوم

الذي قُبض فيه فلم أرى يومين مثلهما قط.

حتى انتهى إلى قرب دار أبي أيوب الأنصاري فبركت والرسول صلى الله عليه وسلم مرخ الزمام لها ثم وثبت

فسارت غير بعيد ثم بركت وتلحلحت وضربت بجرانها في الأرض فنزل عنها الحبيب صلى الله عليه وسلم

فاحتمل أبو أيوب الرحل فوضعه في بيته ونزل النبي صلى الله عليه وسلم بداره لأنه أحد أخوال أبيه

ومبرك الناقة كان مربدا ليتيمين وكان فيه نخل وبعض قبور فسأل عنه فقال له معاذ بن عفراء:

يارسول الله هو ليتيمين لي وسأرضيهما منه فاتخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم مسجدا.




إنه ما إن بركت الناقة وضربت بجرانها من مساء يوم الجمعة من شهر ربيع الأول حتى سأل رسول الله صلى

الله عليه وسلم عن المربد والذي بركت الناقة لمن هو؟

وقال: ((يا معشر الأنصار ثامنوني بحائطكم هذا لأتخذه مسجدا)).

وقال معاذ بن عفراء: هو ليتيمين لي هما سهل وسهيل ابني عمرو وسأرضيهما فاتخذه مسجدا.

وأمر صلى الله عليه وسلم أصحابه بالشروع في العمل وتقدمهم في ذلك تشجيعا لهم واندفعوا مهاجرين

وأنصارا يعملون وبحمد الله تم بناء المسجد بالحجارة وكان سقفه جريد النخل

وبنى بإزائه حجرات نسائه صلى الله عليه وسلم .

وكان هذا المسجد المبارك أحد المساجد الثلاثة التي لا تشد الرحال إلا إليها ، وذلك لفضلها واستواء سائر

المساجد في الفضل دونها فقد قال الحبيب صلى الله عليه وسلم: ((لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد:

المسجد الحرام ، ومسجدي هذا ، والمسجد الأقصى )) وقال: ((من أتى مسجدي هذا لا يأتيه إلا لخير

يعلمه أو يتعلمه كان كالمجاهد في سبيل الله)). وقال فداه أبي وأمي صلى الله عليه وسلم ((ما بين بيتي

ومنبري روضة من رياض الجنة)).

أما عن شرف المدينة وأهلها فحسبنا أن نورد بعض ما ورد وصحّ في بيان فضلها وفضل أهلها.

ومن ذلك:

*قوله صلى الله عليه وسلم : ((إن الإيمان ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحيّة إلى جحرها )).

ومما يزيد المدينة حبّا في قلوب المؤمنين ورغبة في المقام بها حتى الموت قوله صلى الله عليه وسلم :

((من استطاع أن يموت بالمدينة فليمت بها ، فإني أكون له شاهدا أو شفيعا يوم القيامة))

عرف هذا عمر رضي الله عنه فكان يدعو ويقول: اللهم إني اسألك شهادة في سبيلك وموتا في بلد رسولك.

وكفى المدينة شرفا وفضلا أن أصبحت داراً للرسول صلى الله عليه وسلم بها مسجده وفيها قبره ، ومنها مبعثه.



الخطوة الأولى:

إن أول خطوة كانت في الإصلاح والبناء والتأسيس بناء الميجد النبوي الشريف والحجرات الطاهرة.

الخطوة الثانية:

الإتصال باليهود بواسطة عبدالله بن سلام رضي الله عنه ، ودعوتهم إلى الإسلام.

إن ما إن نزل صلى الله عليه وسلم بطيبة حتى جاءه عبدالله بن سلام أحد أحبار اليهود بيثرب ليمتحنه في

صدق نبوته وصحة رسالته فيسأله الأسئلة التالية:

1- ما أول أشراط الساعة ؟

2- ما أول طعام أكله أهل الجنة ؟

3- ما بال الولد ينزع إلى أبيه أو إلى أمه ؟

فأجاب الحبيب صلى الله عليه وسلم قائلا: ((أخبرني بهن جبريل آنفاً)).

فقال عبدالله: جبريل؟

فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ((نعم)).

قال عبدالله: هو عدو اليهود من الملائكة ، وأخذ الرسول صلى الله عليه وسلم يشرح مضمون الأسئلة فقال:

((أما أول أشراط الساعة فنار تخرج على الناس من المشرق تسوقهم إلى المغرب ،

وأما أول طعا يأكله أهل الجنة فزيادة كبد الحوت ، وأما الولد فإذا سبق ماء الرجل ماء المرأة نزع الولد إلى

أبيه ، وإذا سبق ماء المرأة ماء الرجل نزع الولد إلى أمه)).

وهنا قال عبدالله بن سلام: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنك رسول الله.

ولما أسلم عبدالله بن سلام وحسن إسلامه كانت الفرصة مواتية للاتصال باليهود ودعوتهم إلى الإسلام

فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى اليهود فدخلوا عليه ، فقال لهم: ((يا معشر يهود ويلكم اتقوا الله

فوالله الذي لا إله إلا هو إنكم تعلمون أني رسول الله حقاً وأني جئتكم بحق فأسلموا))

فأجابوا قائلين: ما نعلمه ، فأعاد صلى الله عليه وسلم دعوتهم إلى الإسلام ثلاث مرات.

ثم قال لهم: ((فأي رجل فيكم عبدالله بن سلام؟))

قالوا: ذاك سيدنا وابن سيدنا وأعلمنا وابن أعلمنا.

قال: ((أفرأيتم إن أسلم؟))

قالوا: حاشا لله ما كان ليسلم.

وهنا قال الحبيب: ((يا ابن سلام اخرج عليهم))

فخرج فقال: يا معشر يهود اتقوا الله فوالله الذي لا إله إلا هو إنكم تعلمون أنه رسول الله وأنه جاء بالحق.

فلما سمعوا هذا القول قالوا: شرنا وابن شرنا وتنقّصوه فأخرجهم الرسول

وقال عبدالله لرسول الله :هذا الذي كنت أخشاه.

وكان عبدالله بن سلام يقول: لما دخل الرسول صلى الله عليه وسلم المدينة نظرت إلى وجهه فعرفت أنه

ليس بوجه كذاب وكان أول شئ سمعته منه قوله صلى الله عليه وسلم:

((أفشوا السلام ، وأطعموا الطعام ، وصلوا بالليل والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام))


الخطوة الثالثة:

وضعه صلى الله عليه وسلم ميثاقاً للمهاجرين والأنصار متضمناً موادعة اليهود بالمدينة إن من أبرز الجهود

التي بذلها الحبيب صلى الله عليه وسلم في الإصلاح والتأسيس والبناء كتابه الذي كتبه فضمنّه ميثاقاً في

غاية الدقة وحسن السياسة فألف بين سكان المدينة من الأنصار والمهاجرين وجيرانهم من طوائف اليهود

وربط بينهم فأصبحوا به كتلة واحدة يستطيعون أن يقفوا في وجه كل من يريد أهل المدينة بسوء.


الخطوة الرابعة:

هي مؤاخاته صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين والأنصار

إن من الرشد والكمال النبوي والنضج السياسي والحكمة المحمدية خطوة الحبيب صلى الله عليه وسلم

في المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار في ظرف كان المهاجرون فيه أحوج ما يكونون إلى ما يخفف عنهم

آلام الغربة والفاقة والفرقة إذ تركوا ديارهم وأموالهم وأهليهم وحلوا ببلد لم يكن ليتسع حتى لأهله فضلاً

عن النازحين إليه.

وبهذه المؤاخاة التي آخى فيها الرسول الحكيم بين المهاجرين والأنصار والتي كان الأنصاري فيها يقول لأخيه

المهاجر: انظر إلى أعجب نسائي إليك أطلقها ، فإذا انتهت عدتها تزوجتها.

وها هي ذي الكلمة الطيبة التي قالها الحبيب صلى الله عليه وسلم فتمت بها المؤاخاة بين المهاجرين

والأنصار إنها هي قوله فداه أبي وأمي: ((إن إخوانكم قد تركوا الأموال والأولاد وخرجوا إليكم)).

وما إن قالها حتى قال الأنصار: أموالنا بيننا قطائع.

فقال الرسول: ((أو غير هذا؟))

فقالوا: وما ذاك يا رسول الله؟

قال: ((هم قوم لا يعرفون العمل فتكفونهم العمل وتقاسمونهم الثمر))

قالوا: نعم.

وبعدها قال المهاجرون: يارسول الله ما رأينا مثل قوم قدمنا عليهم مواساة في قليل ولا أحسن بذلا من كثير

لقد كفونا المؤونة وأشركون في المهنأ حتى لقد خشينا أن يذهبوا بالأجر كله.

فقال الحبيب: ((لا، ما أثنيتَم عليهم ودعوتم الله لهم)).





وختاماً أحمد الله على أن وفقني في طرح هذا الموضوع وما كان فيه من صواب فمن الله وحده وما كان فيه

من خطأ فمني ومن الشيطان سائلين المولى بأن ينفع به العباد إنه ولي ذلك والقادرعليه.

واللقاء يتجدد بإذن الله بجزء ثالث أدعوا من كل قلبي أن يكون مليئا بالفائدة التي تنفع المسلمين

وهذا بنر الموضوع







جزى الله رب الناس خير جزائه .......رفيقين حلا خيمتي أم معبد
هما نزلا بالبر وارتحلا به ........فأفلح من أمسى رفيق محمد
فيا لقصي ما زوى الله عنكمو...... به من فخار . لا يحاذى وسؤدد
وقد غادرت وهنا لديها بحالب .......يرد بها في مصدر ثم مورد
سلوا أختكم عن شاتها وإنائها .......فإنكموا إن تسألوا الشاة تشهد
دعاها بشاة حائل فتحلبت....... له بصريح ضرة الشاة مزيد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://rehab4science.cinebb.com
 
في رحاب المصطفى وبشعري أحكي لنبوة part2
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات رحاب العلم :: القسم الرئيسي :: المنتدى الإسلامي-
انتقل الى: